السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
165
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
المريضة مرضاً مخوفاً إن كان بدل الخلع بقدر إرثه أو أقلّ لو ماتت ولا يتوارثان ، وإن زاد بأن كان إرثه منها عشرة وخالعته بخمسة عشر ، وأولى لو خالعته بجميع مالها فيحرم عليه . وقال مالك : إن اختلعت منه في مرضها وهو صحيح بجميع مالها ، لم يجز ولا يرثها ، ورُدَّ الزائد على إرثه منها ، واعتبر الزائد على إرثه يوم موتها لا يوم الخلع « 1 » . 6 - خلع الولي عن الصغيرة والسفيهة والمجنونة : صرّح بعض فقهاء الإماميّة ؛ بفساد بذل المختلعة السفيهة بدون إذن الولي ، بل نفى بعضهم الريب في فساد بذلها بدونه ، ويصحّ مع إذن الولي ، ولا بدّ من رعاية المصلحة « 2 » . وقال المالكيّة : بعدم صحّته إن طلبته السفيهة ، وبذلت منها المال بدون إذن وليها ، وإن بذله غيرها أو هي بإذن الولي ، صحّ ، وإلّا بانت منه بدون عوض « 3 » . وعند الشافعيّة « 4 » ، والحنابلة « 5 » ومحمد بن الحسن من الحنفيّة « 6 » : أنّه لو طلبت السفيهة الخلع ، فإن بلغت رشيدة وحجر عليها ، لم يصحّ خلعها ، ولو خالعها بلفظ الخلع ، فإن كان بعد الدخول طُلقت رجعياً ، وإن كان قبله طلقت بائناً ولا مال له ، ولغا ذكر المال ؛ لأنّها ليست من أهل التزامه وإن أذن لها الولي ، وإن لم يحجر عليها يصحّ . واختلف فقهاء الإماميّة في جواز خلع الولي للصغيرة أو المجنونة ، فذهب البعض إلى جوازه مع المصلحة « 7 » ، وذهب جماعة إلى عدم جوازه لانتفاء الكراهة ؛ لأنّه لاحظ لها في إسقاط مالها « 8 » . وجوّز المالكيّة خلع المجبر ، كأب عن المجبرة من مالها ولو بجميع مهرها بغير إذنها ، وأمّا غير المجبر كوصي فليس له أن يخالع عمّن تحت إيصائه من مالها بغير إذنها ، وكذا بإذنها على
--> ( 1 ) الشرح الصغير مع حاشية الصاوي 2 : 528 - 529 ، ط المعارف . ( 2 ) تحرير الأحكام 4 : 86 . كشف اللثام 8 : 200 . ( 3 ) بلغة السالك 1 : 410 . ( 4 ) مغني المحتاج 3 : 264 . ( 5 ) الفروع 5 : 344 . ( 6 ) المبسط 24 : 174 . ( 7 ) قواعد الأحكام 3 : 159 . ( 8 ) المبسوط 4 : 372 . الجامع للشرائع : 475 . كشف اللثام 8 : 198 .